يبدو مشهد أسعار الفائدة العالمية في منتصف عام 2026 مختلفاً جذرياً عما كان عليه قبل 18 شهراً، وليس بالاتجاه الذي توقعه معظم الاقتصاديين. فمنذ منتصف عام 2024 وحتى أوائل عام 2025، اتجهت البنوك المركزية الكبرى حول العالم نحو خفض أسعار الفائدة بشكل متزامن. لكن اندلاع أزمة مضيق هرمز في أواخر فبراير 2026 دفع أسعار النفط إلى ما فوق 125 دولاراً للبرميل، وأعاد إشعال التضخم المدفوع بالطاقة في معظم الاقتصادات الكبرى، لينهي هذا التوافق.
ونتيجة لذلك، يدخل العالم النصف الثاني من عام 2026 في ظل سياسات نقدية متباينة؛ فالبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان يتجهان نحو تشديد السياسة النقدية، بينما يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه عالقاً بين مخاوف التضخم والضغوط السياسية المطالبة بخفض الفائدة. أما بنك إنجلترا فيحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم أن عضوين من لجنة السياسة النقدية باتا يؤيدان رفعها، في حين أوقف بنك الاحتياطي الأسترالي دورة التشديد بعد ثلاث زيادات متتالية. وفي المقابل، يبقى بنك كندا الأكثر ميلاً إلى خفض الفائدة مستقبلاً إذا واصل الاقتصاد التراجع تحت ضغوط الحرب التجارية.
ويبقى السؤال الأهم خلال ما تبقى من عام 2026 ليس: «هل تنخفض الفائدة عالمياً؟»، لأن الإجابة في معظم الحالات هي لا، أو ليس بشكل ملموس. بل يتمثل السؤال الحقيقي في: أي بنك مركزي سيكون أول من يتخلى عن سياسة «الفائدة المرتفعة لفترة أطول»، وما البيانات الاقتصادية التي قد تدفعه إلى ذلك؟
توقعات أسعار الفائدة 2026 – أبرز النقاط
- توقعات أسعار الفائدة الأمريكية: لا يُتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026 وفق السيناريو الأساسي. ويشير مخطط توقعات الاحتياطي الفيدرالي (Dot Plot) الصادر في يونيو إلى وصول الفائدة إلى 3.8% بنهاية العام، مقارنةً بالمستوى الحالي البالغ 3.625%، ما يجعل النصف الأول من عام 2027 الموعد الأقرب لبدء خفض الفائدة، إذا تراجع التضخم إلى نطاق 2.5%–3%.
- توقعات أسعار الفائدة في المملكة المتحدة: قد تنخفض أسعار الفائدة البريطانية، لكن ليس في المدى القريب. فمع استقرار سعر الفائدة الأساسي عند 3.75%، واستمرار تضخم قطاع الخدمات عند 3.7%، ترجح معظم التوقعات الإبقاء على الفائدة دون تغيير خلال الصيف، مع احتمال خفض محدود في أواخر عام 2026 إذا تحسنت الأوضاع.
- توقعات أسعار الفائدة الأوروبية: من المرجح أن تبقى أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي مستقرة أكثر من احتمال خفضها قريباً. فقد رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة مؤخراً إلى 2.25%، وتشير التوقعات الحالية إلى أن أي خطوة مقبلة قد تكون رفعاً إضافياً قبل أن يصبح خفض الفائدة مطروحاً خلال عام 2027.
- توقعات أسعار الفائدة في كندا: تُعد كندا من أكثر الاقتصادات الكبرى احتمالاً لخفض أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة. إذ يدعم تباطؤ النمو الاقتصادي وضغوط الحرب التجارية هذا السيناريو، إلا أن التوقيت الأكثر ترجيحاً لا يزال في أوائل عام 2027 وليس خلال الفترة الحالية.
- توقعات أسعار الفائدة في أستراليا: قد تنخفض أسعار الفائدة الأسترالية، لكن بنك الاحتياطي الأسترالي لا يزال يتبع نهج الانتظار والترقب. وبعد تثبيت الفائدة عند 4.35%، يتوقع معظم الاقتصاديين استمرار هذا المستوى حتى عام 2027، مع احتمال تنفيذ أول خفض في مايو 2027.
- توقعات أسعار الفائدة في اليابان: تمثل اليابان الاستثناء بين الاقتصادات الكبرى، إذ لا تزال أسعار الفائدة تتجه نحو الارتفاع وليس الانخفاض. فبعد رفع الفائدة إلى 1.00% في يونيو، يواصل بنك اليابان مسار التطبيع التدريجي لسياسته النقدية باتجاه مستوى فائدة محايد أعلى.
تخلق هذه المسارات المختلفة بين البنوك المركزية الكبرى فرصاً للاستفادة من الدورة المقبلة لأسعار الفائدة. ومن خلال NAGA، يمكنك الوصول إلى هذه الفرص عبر تداول السندات، أو الاستثمار في الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة، أو متابعة ونسخ صفقات المتداولين المتخصصين في استراتيجيات الاقتصاد الكلي وأسعار الفائدة.
ابدأ التداول جرّب الحساب التجريبي
انسخ صفقات المتداولين المحترفين
سياسة أسعار الفائدة العالمية - ما الذي يقود سياسات البنوك المركزية في عام 2026؟
قبل استعراض سياسات كل بنك مركزي على حدة، من المهم فهم العامل الاقتصادي الرئيسي الذي يوجه قرارات السياسة النقدية خلال عام 2026، وهو أزمة مضيق هرمز، التي اندلعت في أواخر فبراير 2026 عقب تصاعد التوتر بين القوات المدعومة من الولايات المتحدة والجماعات المدعومة من إيران في الخليج العربي. وقد أدت الأزمة إلى اضطراب نحو 21% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، لترتفع أسعار خام برنت إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل، أي بنحو 40 دولاراً فوق مستويات ما قبل الأزمة. وانعكس ذلك على الاقتصادات الكبرى، حيث سجل التضخم في الولايات المتحدة أعلى مستوياته منذ أبريل 2023، بينما بقي أعلى من المستويات المستهدفة لدى معظم البنوك المركزية.
ويكمن التحدي الرئيسي أمام البنوك المركزية في أن هذا التضخم ناتج أساساً عن جانب العرض، أي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، وليس نتيجة زيادة الطلب. لذلك، فإن رفع أسعار الفائدة لن يؤدي إلى زيادة إنتاج النفط أو إعادة فتح مضيق هرمز. ومع ذلك، تعتمد مصداقية البنوك المركزية على قدرتها على منع صدمات أسعار الطاقة من الانتقال إلى التضخم الأساسي عبر ارتفاع الأجور وما يُعرف بآثار الجولة الثانية. ولهذا السبب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في يونيو، كما أنه العامل الذي يدفع بقية البنوك المركزية إلى تبني سياسة متشددة أو محايدة، رغم تباطؤ اقتصاداتها المحلية.
وبذلك، تكون دورة خفض أسعار الفائدة التي امتدت من منتصف عام 2024 حتى أوائل عام 2025 قد انتهت. فقد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في 11 يونيو، في أول زيادة منذ عام 2023، كما رفع بنك اليابان الفائدة في 16 يونيو إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995، بينما تحول مخطط توقعات الاحتياطي الفيدرالي (Dot Plot) من الإشارة إلى خفض الفائدة إلى توقع رفعها. ولا يمثل ذلك مجرد توقف مؤقت، بل يعكس تحولاً واضحاً في توجه السياسة النقدية العالمية نتيجة أزمة مضيق هرمز.

توقعات أسعار الفائدة الأمريكية 2026
اختتم كيفن وورش (Kevin Warsh) أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة (FOMC) بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في 17 يونيو بالإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50%–3.75%، وهو المستوى المستقر منذ ديسمبر 2025. ورغم تنفيذ ثلاثة تخفيضات في أواخر عام 2025، أصبحت التوقعات أكثر تشدداً، إذ ارتفع متوسط توقعات أعضاء اللجنة لسعر الفائدة بنهاية عام 2026 إلى 3.8%، مقارنةً بـ3.4% في مارس، لينتقل من توقعات الخفض إلى مستوى أعلى من المتوسط الحالي البالغ 3.625%.
ورأى 17 عضواً من أصل 18 أن مخاطر التضخم تميل إلى الارتفاع، بينما لم يتوقع أي عضو تراجعها. كما اختصر وورش بيان الاجتماع إلى 130 كلمة، وأزال الإشارات التي كانت توحي بإمكانية التيسير النقدي، في حين رفع الاحتياطي الفيدرالي توقعاته لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لعام 2026 إلى 3.6% نتيجة صدمة الطاقة في الشرق الأوسط. ويتوقع معظم المسؤولين حالياً أن يتراوح سعر الفائدة القياسي بين 3.6% و4.1% بنهاية عام 2026، مقارنةً بالنطاق السابق البالغ 3.25%–3.75%.
متى تنخفض أسعار الفائدة الأمريكية؟
من غير المرجح أن تنخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026. فقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.50%–3.75% في اجتماع 17 يونيو، إلا أن مخطط توقعاته (Dot Plot) يشير إلى متوسط يبلغ 3.8% بنهاية العام، وهو ما يعني أن احتمال رفع أسعار الفائدة أصبح أكبر من احتمال خفضها قبل ديسمبر. كما تُسعّر الأسواق حالياً احتمال تنفيذ زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول أكتوبر 2026. لذلك، يبقى النصف الأول من عام 2027 أقرب موعد محتمل لبدء خفض أسعار الفائدة، بشرط عودة التضخم في الولايات المتحدة بشكل مستدام إلى نطاق 2.5%–3%.
الاجتماع المقبل للجنة السوق المفتوحة (FOMC): 28–29 يوليو 2026
توقعات أسعار الفائدة الأمريكية خلال السنوات الخمس المقبلة
يشير الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى أن سعر الفائدة المحايد على المدى الطويل، وهو المستوى الذي لا يحفز الاقتصاد ولا يحد من نموه، يبلغ نحو 3.0%–3.1% وفقاً لمتوسط توقعات أعضاء اللجنة، مما يؤكد انتهاء حقبة أسعار الفائدة القريبة من الصفر. ورغم توقع المسؤولين تراجع أسعار الفائدة تدريجياً خلال عامي 2027 و2028، فإنهم يرجحون أن يكون هذا الانخفاض أبطأ وأكثر حذراً مما كان متوقعاً سابقاً. ووفق التقديرات الحالية، قد يشهد النصف الثاني من عام 2026 زيادة واحدة في أسعار الفائدة إلى نطاق 3.75%–4.00%، قبل أن تبدأ تخفيضات تدريجية خلال عام 2027 باتجاه 3.0%–3.25% مع عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة. ركود

ويبقى مسار هذه التخفيضات مرتبطاً بالكامل بتطور أزمة مضيق هرمز؛ فإذا انتهت الأزمة وتراجعت أسعار النفط، فقد يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع. أما إذا استمرت الأزمة لفترة أطول، فمن المرجح أن يظل التضخم المرتبط بالطاقة مرتفعاً، مما سيؤخر أي خفض محتمل في أسعار الفائدة.
توقعات أسعار الفائدة في المملكة المتحدة 2026
في اجتماعه المنتهي في 17 يونيو 2026، صوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا بأغلبية 7 مقابل 2 للإبقاء على سعر الفائدة الأساسي عند 3.75%. وصوّت عضوان لصالح رفع الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 4%. وأشار البنك في بيانه إلى أن أسعار الطاقة تراجعت مقارنةً بالاجتماع السابق، لكنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الأزمة، مع استمرار التقلبات. كما استقر معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة عند 2.8% في مايو، دون تغيير عن أبريل وأقل من التوقعات، بينما ارتفع تضخم قطاع الخدمات إلى 3.7%، وهو المستوى الذي يدفع لجنة السياسة النقدية إلى الحفاظ على موقفها المتشدد رغم تراجع التضخم العام.
ويتمثل السيناريو الأساسي لاجتماع 30 يوليو في تثبيت أسعار الفائدة عند 3.75% مع الإبقاء على لهجة متشددة، طالما ظل تضخم الخدمات مرتفعاً، مع احتمال انضمام مزيد من الأعضاء إلى المطالبين برفع الفائدة. وتتراوح توقعات الاقتصاديين لسعر الفائدة خلال عام 2026 بين نحو 3.50% و4.25%.
متى تنخفض أسعار الفائدة في المملكة المتحدة؟
من غير المرجح أن تنخفض أسعار الفائدة البريطانية خلال عام 2026. فقد أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75% في 18 يونيو، بعد تصويت 7 مقابل 2، حيث أيد عضوان من لجنة السياسة النقدية، من بينهما كبير الاقتصاديين هيو بيل (Huw Pill)، رفعها إلى 4.00%. ومع استمرار تضخم الخدمات عند 3.7%، وهو أعلى من المستوى المستهدف، وصدور تقرير السياسة النقدية الجديد في اجتماع 30 يوليو، يبقى السيناريو الأكثر ترجيحاً هو تثبيت أسعار الفائدة خلال أشهر الصيف. كما تسعّر الأسواق حالياً تشديداً إضافياً بنحو 30 نقطة أساس قبل نهاية العام، مع احتمال واقعي لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر أو نوفمبر.
الاجتماع المقبل لبنك إنجلترا: 30 يوليو 2026
الرسم البياني المباشر للجنيه الإسترليني مقابل الدولار (GBP/USD)
توقعات أسعار الفائدة البريطانية خلال السنوات الخمس المقبلة
خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة أربع مرات خلال عام 2025 من 5.25% إلى 4.25%، ثم نفذ خفضاً إضافياً إلى 3.75% في ديسمبر 2025، بإجمالي بلغ 150 نقطة أساس. ويُنظر إلى قرار التثبيت الحالي على أنه توقف مؤقت في منتصف الدورة، وليس تحولاً نحو التشديد، رغم أن تصويت العضوين المؤيدين للرفع يجعل هذا التفسير أكثر تعقيداً. وعلى المدى الطويل، يبقى السيناريو الأساسي قريباً من توقعات الاحتياطي الفيدرالي، حيث يُتوقع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة خلال عام 2026، قبل بدء تخفيضات تدريجية في عام 2027 باتجاه مستوى محايد يتراوح بين 2.5% و3%.

وتتمثل أبرز العوامل الخاصة بالمملكة المتحدة في تضخم الخدمات، الذي يمثل مصدر القلق الرئيسي للجنة السياسة النقدية، ونمو الأجور الذي ظل أعلى من 5% على مدى ثلاث سنوات، إضافةً إلى السياسة المالية في ظل قيادة حزب العمال الجديدة بعد استقالة كير ستارمر، وهو عامل سياسي قد يؤثر في سوق السندات الحكومية البريطانية ولم تأخذه معظم نماذج توقعات أسعار الفائدة بالحسبان بشكل كامل.
تحليل الباوند دولار & توقعات الجنيه الاسترليني مقابل الدولار لعام 2026
توقعات أسعار الفائدة الأوروبية 2026
في اجتماعه المنعقد في 11 يونيو 2026، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 0.25 نقطة مئوية، لترتفع فائدة الإيداع إلى 2.25%. وأوضح البنك أن قرار الرفع جاء نتيجة الضغوط التضخمية التي تسبب بها الصراع في الشرق الأوسط داخل منطقة اليورو. وكان البنك المركزي الأوروبي قد خفض أسعار الفائدة ثماني مرات بين يونيو 2024 ويونيو 2025، قبل أن يثبتها حتى يونيو 2026.
كما رفع البنك المركزي الأوروبي توقعاته لمعدل التضخم خلال عام 2026 إلى 3.0% مقارنةً بـ2.6% سابقاً، وفي الوقت نفسه خفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 0.8%. ويعكس هذا المزيج بين ارتفاع التضخم وضعف النمو حالة الركود التضخمي الناتجة عن صدمة العرض، وهي معضلة تحد من قدرة البنك على خفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد دون زيادة الضغوط التضخمية. ويترقب المستثمرون اجتماع البنك المقبل في 23 يوليو بحثاً عن أي إشارة إلى رفع ثانٍ متتالٍ لأسعار الفائدة.
متى تنخفض أسعار الفائدة الأوروبية؟
لا يُتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة الأوروبية خلال عام 2026، بل قد ترتفع أكثر. فقد رفع البنك المركزي الأوروبي سعر فائدة الإيداع إلى 2.25% في 11 يونيو، منهياً دورة التيسير النقدي التي استمرت خلال عامي 2024 و2025. كما توقع اقتصاديون لدى بلومبرغ احتمال تنفيذ زيادتين إضافيتين بحلول سبتمبر 2026، مما قد يدفع الفائدة إلى نطاق 2.50%–2.75%. وفي السيناريو الأساسي، لا يُتوقع خفض أسعار الفائدة قبل عام 2027، وذلك إذا تراجعت الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة المرتبطة بأزمة مضيق هرمز. وبالنسبة للأسواق التي تتابع سعر EURIBOR، فهذا يعني أن الحد الأدنى لسعر الفائدة لأجل ثلاثة أشهر ارتفع بشكل واضح، مع انعكاسات مباشرة على قروض الرهن العقاري وتمويل الشركات في منطقة اليورو.
توقعات أسعار الفائدة الأوروبية خلال السنوات الخمس المقبلة وتأثيرها على EURIBOR
يُقدَّر سعر الفائدة المحايد لدى البنك المركزي الأوروبي، وهو المستوى الذي لا يحفز الاقتصاد ولا يحد من نموه، بنحو 2.0%–2.5%. ويعني رفع الفائدة إلى 2.25% في يونيو أن البنك أصبح قريباً من هذا المستوى أو تجاوزه قليلاً وفق تقديراته. وأي زيادات إضافية ستعني تشديد السياسة النقدية في وقت يشهد فيه الاقتصاد تباطؤاً، وهو موقف حساس سياسياً ومؤسسياً، في ظل هشاشة أوضاع الدين العام في بعض الدول ذات العجز المرتفع، مثل إيطاليا وفرنسا.

وقد يسمح التوصل إلى وقف إطلاق نار مستقر بانخفاض أسعار الطاقة، مما يفتح الباب أمام البنك المركزي الأوروبي لبدء خفض أسعار الفائدة خلال النصف الأول من عام 2027 إلى نطاق 1.75%–2.0%. أما بالنسبة لسعر EURIBOR، وهو المؤشر المرجعي المستخدم في قروض الرهن العقاري وتمويل الشركات في أوروبا، فمن المتوقع أن يبقى عند مستويات مرتفعة طوال عام 2026، على أن يبدأ التراجع خلال عام 2027 فقط.
تحليل اليورو دولار & توقعات اليورو مقابل الدولار لعام 2026
توقعات أسعار الفائدة في كندا 2026
أبقى بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% في 10 يونيو، في محاولة لتحقيق توازن بين تباطؤ الاقتصاد ومنع التضخم من الارتفاع مجدداً. ووصف محافظ البنك، تيف ماكليم (Tiff Macklem)، هذا التحدي بوضوح قائلاً: «يشهد الاقتصاد الكندي تباطؤاً، ولا تزال حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأمريكية قائمة. كما يستمر الصراع في الشرق الأوسط، بينما تبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة».
وأضاف أن مجلس المحافظين يتعامل مع التأثير قصير الأجل للحرب على التضخم العام، لكنه لن يسمح بترسخ ارتفاع أسعار الطاقة وتحوله إلى تضخم دائم. ويُعد بنك كندا الأكثر تميزاً بين البنوك المركزية الكبرى، لأنه يواجه ضغوطاً في اتجاهين متعاكسين؛ فمن جهة، يعاني الاقتصاد من تباطؤ نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية، مع تراجع الصادرات وضعف الاستثمار وانكماش الناتج المحلي الإجمالي، ومن جهة أخرى، يواجه مخاطر عودة التضخم بسبب ارتفاع أسعار الطاقة. ولهذا جاء قرار تثبيت أسعار الفائدة.
متى تنخفض أسعار الفائدة في كندا؟
من غير المتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة الكندية بشكل ملموس خلال عام 2026. فقد أبقى بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25% في 10 يونيو، وذلك للاجتماع الخامس على التوالي، في ظل تباطؤ الاقتصاد (انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع من 2025 والربع الأول من 2026، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 6.5%–7.0%)، إلى جانب عودة الضغوط التضخمية الناتجة عن أسعار الطاقة، حيث بلغ التضخم 2.8% في أبريل. ويتوقع بنك BMO استمرار تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام، بينما يرى بنك NAB أن الخطوة التالية ستكون على الأرجح خفض الفائدة، لكن توقيتها لا يزال غير واضح. ويظل النصف الأول من عام 2027 السيناريو الأكثر ترجيحاً لبدء التخفيضات مع تراجع تأثير صدمة الطاقة.
الرسم البياني المباشر للدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي (USD/CAD)
توقعات أسعار الفائدة الكندية خلال السنوات الخمس المقبلة
يُعد المسار المتوقع لأسعار الفائدة في كندا الأكثر ميلاً إلى التيسير بين البنوك المركزية الكبرى. فقد خفض بنك كندا أسعار الفائدة من 5.0% إلى 2.25% بين منتصف عام 2024 وبداية عام 2026، في واحدة من أسرع دورات التيسير النقدي في تاريخ البلاد، ليقترب بذلك من مستوى الفائدة المحايد، الذي يُقدَّر بين 2.25% و2.75%.

وتشير توقعات الأسواق وتصريحات بنك كندا إلى استقرار أسعار الفائدة بشكل عام خلال عام 2026، مع ترجيح أن يكون أول خفض فعلي في أوائل عام 2027، عندما تتضح السياسة التجارية الأمريكية، وتتراجع آثار أزمة مضيق هرمز على التضخم، ويبدأ الاقتصاد الكندي في التعافي من تداعيات الرسوم الجمركية. كما سينعكس أي خفض لأسعار الفائدة مباشرة على سعر الفائدة الأساسي للإقراض (Prime Rate)، الذي يبلغ حالياً 4.45%، وهو ما يؤثر على أصحاب القروض العقارية ذات الفائدة المتغيرة.
تحليل النفط & توقعات سعر النفط لعام 2026
توقعات أسعار الفائدة في أستراليا 2026
أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الأولى خلال عام 2026، بعد ثلاث زيادات متتالية، في ظل محاولته الموازنة بين تباطؤ النمو، واستمرار التضخم، وتأثير اضطرابات إمدادات النفط. وقرر البنك بالإجماع تثبيت سعر الفائدة النقدي عند 4.35% خلال اجتماعه في يونيو.
كما ارتفع التضخم بشكل ملحوظ خلال النصف الثاني من عام 2025، وأكدت البيانات الصادرة منذ بداية عام 2026 أن جزءاً من هذا الارتفاع يعود إلى استمرار ضغوط الطاقة الإنتاجية. وتشير أحدث البيانات إلى أن التضخم العام والأساسي لا يزالان أعلى من المستويات المستهدفة، إذ ارتفع التضخم الأساسي إلى 3.4%، متجاوزاً النطاق المستهدف البالغ 2%–3%. ويؤكد ذلك أن مشكلة التضخم في أستراليا كانت قائمة حتى قبل أزمة مضيق هرمز، قبل أن تزيدها الأزمة تعقيداً.
متى تنخفض أسعار الفائدة في أستراليا؟
من غير المرجح أن تنخفض أسعار الفائدة الأسترالية خلال عام 2026. فقد أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة عند 4.35% في 16 يونيو، بعد ثلاث زيادات متتالية خلال العام (في فبراير ومارس ومايو). ويتوقع اقتصاديون في بنك CBA استمرار هذا المستوى حتى عام 2027، مع احتمال تنفيذ أول خفض في مايو 2027 إذا عاد التضخم بشكل مستدام إلى النطاق المستهدف بين 2% و3%. كما تسعّر الأسواق احتمالاً يقارب 50% لتنفيذ زيادة إضافية في اجتماع 11 أغسطس، بينما تراجع بنك NAB عن توقعاته السابقة برفع الفائدة، لكنه لا يزال يستبعد خفضها خلال عام 2026.
الاجتماع المقبل لبنك الاحتياطي الأسترالي: 11 أغسطس 2026
الرسم البياني المباشر للدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUD/USD)
توقعات أسعار الفائدة الأسترالية خلال السنوات الخمس المقبلة
شهدت أستراليا واحدة من أقوى دورات رفع أسعار الفائدة بين الاقتصادات المتقدمة، إذ ارتفع سعر الفائدة من 0.10% في مايو 2022 إلى 4.35% بحلول منتصف عام 2026، بإجمالي زيادة بلغ 425 نقطة أساس، مدفوعاً بضغوط تضخمية محلية إلى جانب التضخم العالمي. ويُقدَّر سعر الفائدة المحايد في أستراليا بين 3.0% و3.5%، ما يعني أن العودة من 4.35% إلى هذا المستوى تتطلب تخفيضات تتراوح بين 85 و135 نقطة أساس على مدى عامين إلى ثلاثة أعوام، بعد عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.

ويتوقع بنك CBA أن يبدأ أول خفض لأسعار الفائدة في مايو 2027، بما يعادل تخفيضات تراكمية تتراوح بين 75 و100 نقطة أساس خلال عامي 2027 و2028، لتصل أسعار الفائدة إلى نحو 3.35% بنهاية عام 2027. ويظل هذا السيناريو مشروطاً بانتهاء أزمة مضيق هرمز، بما يساهم في خفض أسعار الطاقة، إلى جانب تباطؤ نمو الأجور في أستراليا مقارنةً بمستوياته الحالية.
تحليل الذهب & توقعات أسعار الذهب لعام 2026
توقعات أسعار الفائدة في اليابان 2026
كما كان متوقعاً، رفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من 30 عاماً، مواصلاً مسار تطبيع السياسة النقدية الذي بدأ في عام 2024. وجاء القرار بأغلبية 7 أصوات مقابل صوت واحد، حيث عارض عضو مجلس الإدارة تويشيرو أسادا (Toichiro Asada) القرار، مفضلاً الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. واستند البنك في قراره إلى ارتفاع تضخم أسعار الجملة في اليابان إلى 6.3% خلال مايو، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2023، إضافة إلى تراجع الين إلى مستوى 160 مقابل الدولار رغم تدخل السلطات في سوق الصرف بضخ 11.7 تريليون ين خلال مايو.
ورغم أن ضعف الين يعزز القدرة التنافسية للصادرات اليابانية، فإنه يزيد أيضاً من التضخم المستورد ويضغط على المالية العامة، مع استمرار الحكومة في تقديم الدعم للتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار. كما أكد نائب محافظ بنك اليابان، هيمينو (Himino)، في 24 يونيو، النهج المتشدد للبنك، مشيراً إلى أنه سيواصل رفع أسعار الفائدة مع مراقبة مخاطر تجاوز التضخم الأساسي للمستوى المستهدف البالغ 2%.
متى تنخفض أسعار الفائدة في اليابان؟
لا تتجه أسعار الفائدة اليابانية نحو الانخفاض، بل نحو الارتفاع. فقد رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.00% في 16 يونيو، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995، كما أشار عضو مجلس الإدارة تامورا (Tamura) صراحةً إلى أن المستوى المحايد للفائدة يقترب من 2.0%، مع توقع تنفيذ زيادات إضافية على فترات تمتد لعدة أشهر. ويُعد بنك اليابان البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يزال في دورة تشديد نقدي واضحة خلال منتصف عام 2026. وتشير التوقعات إلى ارتفاع أسعار الفائدة إلى نطاق 1.25%–1.50% بنهاية عام 2026، وربما إلى 1.75%–2.00% بحلول عام 2028.
الاجتماع المقبل لبنك اليابان: 1 يوليو 2026
الرسم البياني المباشر للدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY)
توقعات أسعار الفائدة اليابانية خلال السنوات الخمس المقبلة
يمثل انتقال اليابان من سياسة الفائدة شديدة الانخفاض إلى سياسة نقدية أكثر طبيعية أحد أبرز التحولات النقدية عالمياً خلال السنوات الخمس المقبلة، مع آثار تمتد إلى ما هو أبعد من الاقتصاد الياباني. فمع الارتفاع التدريجي لسعر الفائدة من -0.10% في أوائل عام 2024 إلى 1.0% حالياً، واستهداف مستوى يقارب 2.0% بحلول عام 2028، يبدأ بنك اليابان تدريجياً في إنهاء استراتيجية «الكاري تريد» المعتمدة على الين، والتي ساهمت لسنوات في دعم أسعار الأصول العالمية وإضعاف العملة اليابانية.

ومع كل زيادة جديدة في أسعار الفائدة، يتقلص فارق العائد بين الين وكل من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، مما يدعم تعافي الين ويزيد الضغوط على الأصول عالية المخاطر حول العالم. كما يشير هدف تامورا المعلن، والمتمثل في الوصول إلى مستوى فائدة محايد يقارب 2%، إلى احتمال تنفيذ أربع أو خمس زيادات إضافية بمقدار 25 نقطة أساس بين عامي 2026 و2028، لتصل أسعار الفائدة إلى نحو 1.75%–2.00% بحلول عام 2028. ويظل هذا المسار مشروطاً باستمرار التضخم الأساسي في اليابان عند مستوى 2% أو أعلى، وهو أمر لم يتحقق بصورة مستدامة منذ عقود.
كيفية الاستثمار في سوق الأسهم الياباني
ملخص توقعات أسعار الفائدة – أبرز البنوك المركزية العالمية
البنك المركزي سعر الفائدة الحالي آخر قرار الاجتماع المقبل التوقعات للنصف الثاني 2026 توقعات 2027 الاتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) 3.50%–3.75% تثبيت، 17 يونيو 28–29 يوليو احتمال رفع الفائدة إلى 3.75%–4.00%، مع إشارة مخطط التوقعات (Dot Plot) إلى 3.8% بنهاية العام تخفيضات تدريجية إلى 3.0%–3.25% ▲ مخاطر رفع الفائدة بنك إنجلترا (BoE) 3.75% تثبيت (7–2)، 18 يونيو 30 يوليو (+ تقرير السياسة النقدية) يرجح التثبيت، مع احتمال رفع الفائدة إلى 4.00% في سبتمبر أو نوفمبر إذا بقي تضخم الخدمات أعلى من 3.5% تخفيضات إلى 2.75%–3.00% ■ تثبيت / مخاطر رفع الفائدة البنك المركزي الأوروبي (ECB) 2.25% رفع بمقدار 25 نقطة أساس، 11 يونيو 23 يوليو احتمال رفع ثانٍ إلى 2.50%، فيما تتوقع بلومبرغ وصول الفائدة إلى 2.50%–2.75% بحلول سبتمبر تخفيضات إلى 1.75%–2.00% ▲ تشديد نقدي بنك كندا (BoC) 2.25% تثبيت (للاجتماع الخامس)، 10 يونيو 15 يوليو (+ تقرير السياسة النقدية) يرجح التثبيت حتى نهاية العام، مع ميل تدريجي نحو خفض الفائدة تخفيضات إلى 1.75%، تبدأ خلال النصف الأول من 2027 ■ تثبيت بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) 4.35% تثبيت، 16 يونيو (بعد ثلاث زيادات) 11 أغسطس يرجح التثبيت، مع احتمال يقارب 50% لزيادة إضافية في أغسطس تبدأ التخفيضات قرابة مايو 2027 لتصل إلى نحو 3.35% ■ تثبيت / مخاطر رفع الفائدة بنك اليابان (BoJ) 1.00% رفع بمقدار 25 نقطة أساس، 16 يونيو 31 يوليو استمرار رفع الفائدة على فترات تمتد لعدة أشهر، مع استهداف 1.25%–1.50% بنهاية العام زيادات إضافية نحو المستوى المحايد عند 1.75%–2.00% ▲ تشديد نقدي
تعتمد توقعات أسعار الفائدة على البيانات الاقتصادية الحالية، وتصريحات البنوك المركزية، وتسعير الأسواق حتى 26 يونيو 2026. وتظل هذه التوقعات قابلة للتغيير، ولا تُعد نصيحة استثمارية أو مالية. كما أن الأداء السابق لا يُعد مؤشراً موثوقاً على النتائج المستقبلية. وتمثل مسارات أسعار الفائدة الواردة هنا سيناريوهات مرجحة، وليست نتائج مضمونة.
هل تنخفض أسعار الفائدة في عام 2026؟
بالنسبة لمعظم الاقتصادات الكبرى، فإن الإجابة هي: لا، أو ليس بشكل ملموس خلال عام 2026. فقد غيّرت أزمة مضيق هرمز بصورة جوهرية توقعات أسعار الفائدة في الاقتصادات الرئيسية. فما كان يُنظر إليه في بداية العام على أنه عام يشهد خفضاً منسقاً لأسعار الفائدة، تحول إلى عام يغلب عليه تثبيت أسعار الفائدة، والتريث في اتخاذ القرارات، بل وحتى تنفيذ مزيد من الزيادات في بعض الدول. وفيما يلي موقف كل بنك مركزي من هذا السؤال الرئيسي:
الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي – لا يُتوقع خفض الفائدة في 2026
السيناريو الأساسي: رفع واحد لأسعار الفائدة بحلول أكتوبر 2026.
يشير متوسط مخطط التوقعات (Dot Plot) إلى وصول أسعار الفائدة إلى 3.8% بنهاية العام، فيما يُرجح أن يبدأ أول خفض خلال النصف الأول من عام 2027، بشرط تراجع التضخم إلى نطاق 2.5%–3.0%.بنك إنجلترا – من غير المرجح خفض الفائدة في 2026
السيناريو الأساسي: تثبيت أسعار الفائدة، مع احتمال رفعها في سبتمبر أو نوفمبر أو ديسمبر.
لا يزال تضخم الخدمات عند 3.7% يشكل عائقاً أمام خفض أسعار الفائدة، مع وجود احتمال محدود لتنفيذ خفض بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر أو ديسمبر إذا جاء التضخم أقل من التوقعات.البنك المركزي الأوروبي – يتجه نحو رفع الفائدة
السيناريو الأساسي: احتمال تنفيذ زيادتين إضافيتين، لتصل أسعار الفائدة إلى 2.50%–2.75%.
رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بالفعل في يونيو 2026، بينما يُتوقع بدء دورة خفض الفائدة في أوائل عام 2027، إذا تراجعت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.بنك كندا – لا يُتوقع خفض الفائدة في 2026
السيناريو الأساسي: تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام، مع بدء التخفيضات خلال النصف الأول من 2027.
ورغم أن بنك كندا يُعد الأكثر ترجيحاً لبدء خفض أسعار الفائدة بين البنوك المركزية الكبرى، فإن هذا السيناريو لا يُتوقع قبل عام 2027، في ظل ضعف الاقتصاد واستمرار الضغوط التضخمية.بنك الاحتياطي الأسترالي – احتمال استمرار التشديد
السيناريو الأساسي: احتمال يقارب 50% لتنفيذ زيادة إضافية في أغسطس.
وتشير التوقعات إلى أن أول خفض لأسعار الفائدة قد يكون في مايو 2027، بعد أن نفذ البنك ثلاث زيادات خلال عام 2026، لتصل أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى بين الاقتصادات الرئيسية عند 4.35%.بنك اليابان – يواصل رفع أسعار الفائدة
السيناريو الأساسي: استهداف نطاق 1.25%–1.50% بنهاية عام 2026.
يواصل بنك اليابان تشديد سياسته النقدية بشكل واضح، مع استهداف مستوى فائدة محايد يبلغ نحو 2.0% بحلول عام 2028، ولا تشير التوقعات إلى خفض أسعار الفائدة في اليابان خلال السنوات المقبلة.
يبقى العامل الأهم الذي قد يغيّر جميع هذه التوقعات هو تطورات أزمة مضيق هرمز وأسعار الطاقة. فإذا تم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يتضمن إعادة فتح المضيق بشكل كامل وانخفاض أسعار خام برنت إلى نطاق 90–95 دولار، فقد يعيد ذلك تشكيل توقعات الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا خلال دورة أو دورتين من بيانات التضخم، أي خلال نحو ثلاثة إلى أربعة أشهر. وفي هذا السيناريو، قد تبدأ بعض البنوك المركزية الأكثر ميلاً إلى التيسير بخفض أسعار الفائدة في وقت أبكر من التوقعات الحالية، وربما اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026. أما إذا تصاعدت الأزمة وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 140–150 دولار واستقرت عند تلك المستويات، فمن المرجح أن يتأخر خفض أسعار الفائدة، مع ارتفاع احتمال تنفيذ زيادات إضافية في عدة اقتصادات كبرى في الوقت نفسه.

تعلّم التداول مع تحركات أسعار الفائدة عبر NAGA
- تدرّب على تداول الأصول المتأثرة بقرارات أسعار الفائدة، مثل السندات، وأزواج العملات، والمؤشرات، باستخدام رصيد افتراضي بقيمة 100,000 دولار، دون أي مخاطرة وفي ظروف تحاكي الأسواق الحقيقية.
- كما يمكنك التعرّف على كيفية تأثير قرارات أسعار الفائدة في أسواق الفوركس، مثل زوجي GBP/USD وEUR/USD، إضافة إلى عوائد السندات وأسواق الأسهم، من خلال مركزنا التعليمي المجاني.
إخلاء المسؤولية: المعلومات الواردة في هذا المقال مقدمة لأغراض تعليمية وإعلامية عامة فقط، ولا تُعد نصيحة استثمارية، أو توصية استثمارية، أو توصية شخصية، أو عرضاً أو دعوة للقيام بأي نشاط استثماري.
المصادر:
- Federal Reserve — FOMC Statement, June 17, 2026
- Federal Reserve — FOMC Meeting Calendars
- Bank of England — Monetary Policy Summary and Minutes, June 2026
- European Central Bank — Governing Council monetary policy decisions, June 11, 2026 (via House of Commons Library citation of ECB)
- Bank of Canada — Press Release, Interest Rate Announcement, June 10, 2026
- Bank of Canada — Monetary Policy Report, April 29, 2026
- Reserve Bank of Australia — Statement by the Monetary Policy Board, June 2026
- Bank of Japan — Statement on Monetary Policy, June 16, 2026 (PDF)


