هبط مؤشر التكنولوجيا ناسداك 100 (NASDAQ-100) إلى نحو 22,953 نقطة في أواخر مارس، خلال موجة بيع حادة شبيهة بصدمة "يوم التحرير" (Liberation Day)، مدفوعة بتهديدات أمريكية جديدة بفرض رسوم جمركية، قبل أن يعاود الارتفاع بقوة بدعم من تجدد الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً تجاوز 30,600 نقطة.
إلا أن هذا الزخم يواجه الآن اختباراً حقيقياً. ففي 17 يونيو 2026، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve - Fed) سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند نطاق 3.50%–3.75% خلال أول اجتماع يرأسه كيفن وورش (Kevin Warsh) بصفته رئيساً للفيدرالي، لكن الرسائل المصاحبة للقرار جاءت أكثر تشدداً بشكل ملحوظ. إذ يتوقع تسعة من أصل ثمانية عشر عضواً في اللجنة حالياً رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، كما ارتفع متوسط توقعات مخطط النقاط (Dot Plot) لسعر الفائدة بنهاية عام 2026 إلى 3.8% مقارنة بـ 3.4% في مارس، فيما حُذفت من البيان الختامي أي إشارات توحي بإمكانية تبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً مستقبلاً.
وقد تعرضت أسهم التكنولوجيا، التي تستفيد عادةً من انخفاض أسعار الفائدة، لضغوط بيعية عقب هذه التطورات. فهل وصلت موجة الصعود المدفوعة بالذكاء الاصطناعي إلى نهايتها، أم أن ما نشهده ليس أكثر من توقف مؤقت ضمن سوق صاعدة أوسع نطاقاً؟ إليكم الصورة الكاملة.
تحليل ناسداك NASDAQ-100 & توقعات مؤشر الناسداك - الملخص
- توقعات ناسداك 100 للنصف الثاني من عام 2026: انطلاقاً من المستويات الحالية فوق 30,000 نقطة، سيعتمد المسار المقبل إلى حد كبير على ما إذا كانت الإشارات المتشددة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve - Fed) في يونيو ستتحول إلى رفع فعلي لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وما إذا كان الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي (AI CapEx) قادراً على تعويض تأثير بيئة أسعار الفائدة الأقل دعماً.
- السيناريو الأساسي ~50% (29,000 – 33,000 نقطة): يظل الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي قوياً بما يكفي لتعويض تأثير ارتفاع أسعار الفائدة، لكن النبرة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي تحدّ من أي تسارع إضافي فوق القمم المسجلة في أوائل يونيو. ويتحرك المؤشر ضمن نطاق واسع مع تقييم الأسواق لاحتمال تنفيذ رفع الفائدة المتوقع بنهاية العام.
- السيناريو الصعودي ~25% (34,000 – 38,000 نقطة): تأتي بيانات التضخم خلال الصيف أقل من التوقعات، ما يؤدي إلى استبعاد احتمال رفع الفائدة بالكامل، بينما تواصل أرباح الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التفوق على التوقعات عبر عدد متزايد من مكونات المؤشر. وفي هذه الحالة، يخترق المؤشر مستوى 31,000 نقطة بشكل حاسم ويتجه نحو الهدف الفني قرب 35,000 نقطة أو أكثر، كما يشير نموذج المثلث المتماثل الذي يراقبه المحللون الفنيون.
- السيناريو الهبوطي ~25% (23,000 – 27,000 نقطة): ينفذ الاحتياطي الفيدرالي رفعاً للفائدة خلال عام 2026 مع استمرار الضغوط التضخمية المدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول من المتوقع، ما يضغط على تقييمات أسهم التكنولوجيا ذات النمو طويل الأجل. وفي هذه الحالة، يصبح إعادة اختبار المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 25,733 نقطة — أو حتى إعادة اختبار قاع مارس المرتبط بصدمة "يوم التحرير" (Liberation Day) قرب 22,953 نقطة — السيناريو الأكثر ترجيحاً، خاصة إذا ظهرت في الوقت نفسه مؤشرات على تباطؤ نمو الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي.
ملاحظة: تمثل هذه السيناريوهات أمثلة توضيحية فقط، وليست أهدافاً سعرية أو توصيات استثمارية. وقد تختلف النتائج الفعلية بشكل كبير عنها.
- توقعات ناسداك 100 لعام 2027: يتوقع معظم الاستراتيجيين أن يعتمد أداء المؤشر في عام 2027 على ما إذا كانت دورة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 قد أسفرت عن مكاسب ملموسة في الإنتاجية والإيرادات لدى الشركات الأكثر إنفاقاً، أم أن الأسواق ستبدأ بالتشكيك بشكل أكبر في العائد على هذه الاستثمارات. كما أن قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة في أواخر عام 2026 سيبقى عاملاً مهماً، إذ إن ارتفاع معدل الفائدة النهائي سيدفع تلقائياً إلى خفض مضاعفات التقييم التي دعمت أسهم النمو طويلة الأجل خلال الدورة الحالية.
- توقعات ناسداك 100 للسنوات الخمس القادمة: منذ عام 1990، شهد مؤشر ناسداك 100 ست موجات صعود رئيسية، استمرت كل منها في المتوسط نحو خمس سنوات وحققت عائداً سنوياً يقارب 31%. ولا يزال العديد من الخبراء، بمن فيهم محللو IBM، ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره توجهاً هيكلياً طويل الأجل وليس مجرد دورة إنفاق مؤقتة، مع توقعات تضع المؤشر فوق مستويات 35,000–40,000 نقطة خلال السنوات المقبلة في أكثر السيناريوهات تفاؤلاً. ويبقى الخطر الهيكلي الرئيسي هو نفسه الذي تم التحذير منه قبل عام، ويتمثل في الوصول إلى مرحلة "ذروة الإنفاق الرأسمالي" (CapEx Peak)، حيث يتباطأ نمو الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ قبل أن تتمكن الإيرادات من مواكبة هذا الإنفاق.
مع Naga.com يمكنك تداول مؤشر ناسداك NASDAQ مباشرة، أو التداول أو الاستثمار في صناديق مؤشر ناسداك الاستثمارية، والتداول أو الاستثمار في مكونات مؤشر ناسداك.
توقعات الناسداك 100 لعام 2026 - التحليل الأساسي
تتمحور قصة ناسداك 100 في عام 2026 حول صراع بين قوتين مؤثرتين تتحركان في اتجاهين متعاكسين: دورة استثنائية من الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي لا تظهر أي مؤشرات واضحة على التباطؤ، وبيئة نقدية أصبحت أقل دعماً للأسواق مما كانت تتوقعه الأسواق قبل بضعة أشهر فقط.
التحول المتشدد للاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش — ماذا حدث فعلياً؟
في 17 يونيو 2026، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve - Fed) أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50%–3.75%، لكن مخطط النقاط (Dot Plot) تحول من توقعات بخفض الفائدة إلى توقعات برفعها، حيث يتوقع تسعة من أصل ثمانية عشر عضواً الآن تشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام، بينما ارتفع متوسط التوقعات إلى 3.8% مقارنة بـ 3.4% سابقاً.
ويرجع ذلك إلى استمرار الضغوط التضخمية؛ فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) خلال مايو بنسبة 4.2% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2023، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز. ونتيجة لذلك، وجد وورش نفسه مضطراً للدفاع عن هدف التضخم البالغ 2% بدلاً من تقديم تخفيضات الفائدة التي كانت الأسواق تتوقعها عند تعيينه.
وكان رد فعل الأسواق سريعاً؛ إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار 16 نقطة أساس إلى 4.21%، وسجل الدولار الأمريكي أفضل أداء يومي له خلال عام كامل، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب (Nasdaq Composite) بنسبة 1.34%.
كما امتنع وورش عن تقديم توقعاته الخاصة ضمن مخطط النقاط، مبرراً ذلك بعدم ثقته في التوجيهات المستقبلية، واستخدم البيان المختصر الذي بلغ 130 كلمة للإعلان عن خمس مجموعات عمل داخلية بدلاً من تقديم توجيهات جديدة للأسواق.
وبالنسبة لمؤشر ناسداك 100، تبقى القضية الأساسية واضحة: فالمؤشر يتميز بحساسية مرتفعة تجاه أسعار الفائدة بسبب هيمنة أسهم النمو طويلة الأجل عليه، ما يجعل السؤال الرئيسي للنصف الثاني من عام 2026 يتمثل في ما إذا كانت أرباح شركات الذكاء الاصطناعي قادرة على مواصلة النمو بوتيرة أسرع من تأثير الضغوط الناجمة عن ارتفاع معدلات التقييم.
الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي (AI CapEx) — لا يزال المحرك الصعودي الأهم
على الرغم من البيئة النقدية الأقل دعماً، لا تظهر دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أي مؤشرات واضحة على التباطؤ. فما زالت شركات الخدمات السحابية ومصنّعو الرقائق وشركات البرمجيات تحقق نمواً مزدوج الرقم في الإيرادات، حتى مع تباطؤ الوتيرة الاستثنائية التي شهدتها الأسواق خلال عامي 2024 و2025، وهو ما يعتبره معظم المحللين تطوراً صحياً وطبيعياً.
والأهم من ذلك أن موجة الذكاء الاصطناعي لم تعد مقتصرة على الشركات العملاقة التي قادت المرحلة الأولى من الصعود، بل امتدت لتشمل شركات معدات أشباه الموصلات، ومزودي البنية التحتية لمراكز البيانات، وشركات الأمن السيبراني، وشركات الأتمتة الصناعية.
ويُسهم هذا الانتشار الأوسع في تقليل مخاطر التركّز التي جعلت موجات الصعود السابقة أكثر هشاشة عندما كانت مجموعة صغيرة من الأسهم تقود المؤشر بأكمله.
ورغم أن ضغوط الهوامش الناتجة عن الإنفاق الرأسمالي الكبير لا تزال تشكل تحدياً لشركات الرقائق ومشغلي مراكز البيانات، فإن الشركات ذات الميزانيات القوية تستغل هذه الدورة الاستثمارية لتعزيز مزاياها التنافسية على حساب المنافسين الأضعف، وهو ما يجعل الاستثمار في المؤشر ككل أكثر جاذبية من محاولة اختيار الأسهم الفردية في البيئة الحالية.
المخاطر التنظيمية — عامل مجهول وليس أزمة حتى الآن
يتزايد التدقيق التنظيمي على شركات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي الكبرى في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مع استمرار التحقيقات المرتبطة بقوانين مكافحة الاحتكار.
ومع ذلك، وحتى الآن، حافظ القطاع على قدرته التاريخية في التعامل مع هذه الضغوط دون إلحاق ضرر جوهري ومستدام بدورات الإنفاق والاستثمار، كما بقي الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قوياً بما يكفي لتعويض أي تأثيرات سلبية مرتبطة بالإجراءات التنظيمية.
ومع ذلك، يبقى احتمال فرض قيود تنظيمية أكثر صرامة — وخاصة إذا استهدفت الشركات العملاقة التي تقود الإنفاق على الذكاء الاصطناعي — أحد المخاطر الجوهرية التي قد تضاعف الضغوط الناتجة بالفعل عن سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة.
فهم النفقات الرأسمالية (CapEx)
السبعة العظماء (Magnificent 7) — عام من التباين الواضح
لا تزال مجموعة Magnificent 7 — التي تضم إنفيديا (Nvidia) وأبل (Apple) ومايكروسوفت (Microsoft) وأمازون (Amazon) وألفابت (Alphabet) وميتا (Meta) وتسلا (Tesla) — تمثل نحو ثلث القيمة السوقية لمؤشر S&P 500، لكن عام 2026 يُعد أول عام منذ دورة رفع الفائدة التي بدأها الاحتياطي الفيدرالي في 2022 تتخلف فيه هذه المجموعة بشكل واضح عن أداء السوق الأوسع.
فخلال النصف الأول من عام 2026، حققت المجموعة عائداً بلغ 5.4% فقط، مقارنة بـ 7.9% لمؤشر S&P 500، بينما تباطأ نمو الأرباح المجمعة إلى نحو 18%، وهو أضعف معدل نمو منذ عام 2022، ولا يتجاوز كثيراً نسبة 13% المتوقعة لبقية شركات المؤشر.
وقد تحول مزاج المستثمرين من مكافأة أي شركة ترتبط بالذكاء الاصطناعي تلقائياً، إلى المطالبة بأدلة ملموسة على العائد الاقتصادي من استثمارات الذكاء الاصطناعي، وليس مجرد زيادة الإنفاق عليها.
كما تباين الأداء بشكل واضح داخل المجموعة؛ حيث برزت ألفابت (Alphabet) وإنفيديا (Nvidia) كأقوى الأسماء، في حين كانت مايكروسوفت (Microsoft) وتسلا (Tesla) من بين الأضعف أداءً. أما ميتا (Meta) فقد تعرضت لضغوط منذ أواخر عام 2025 بعد رفع توقعاتها للإنفاق الرأسمالي إلى 72 مليار دولار.
وتتراجع مخاطر التركّز المرتبطة بمجموعة السبعة العظماء خلال عام 2026 مع تحسن أرباح وأداء قطاعات أخرى داخل المؤشر، ما يوسع قاعدة المشاركة في الصعود ويجعل هيكل المخاطر أكثر توازناً حتى مع تراجع وتيرة مكاسب الشركات العملاقة.
وفي الوقت نفسه، تشير متوسطات الأسعار المستهدفة في وول ستريت (Wall Street) إلى إمكانية تحقيق ارتفاع يقارب 29% في أسهم المجموعة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مع اعتبار إنفيديا (Nvidia) ومايكروسوفت (Microsoft) وميتا (Meta) أبرز المستفيدين المحتملين، بينما تُعد تسلا (Tesla) السهم الأكثر تحفظاً من حيث التقييمات المستقبلية.
تحليل مؤشر ناسداك 2026 - التحليل الفني للناسداك
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني لمؤشر ناسداك 100 (NASDAQ-100) خلال عام 2026 نمطين متشابهين للغاية من التعافي الحاد على شكل حرف V خلال الفترة نفسها تقريباً. فقد شكّل الهبوط إلى ما دون 23,000 نقطة خلال موجة البيع المرتبطة بصدمة "يوم التحرير" (Liberation Day) في مارس نقطة انطلاق لارتفاع استثنائي دفع المؤشر إلى تسجيل قمم تاريخية جديدة فوق 30,660 نقطة، محققاً مكاسب تجاوزت 33% خلال نحو عشرة أسابيع فقط.
وبذلك، أعاد المؤشر تقريباً تكرار السلوك السعري الذي شهده خلال الفترة نفسها من العام السابق.
ومع نهاية النصف الأول من العام، يتداول المؤشر بشكل مريح فوق كل من المتوسط المتحرك لـ50 يوماً عند 28,149 نقطة والمتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 25,733 نقطة، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) ضمن نطاق 60–70، ما يشير إلى استمرار الزخم الصعودي دون الوصول بعد إلى مستويات التشبع الشرائي المفرطة.
ومع ذلك، فإن خط الدعم المستمد من آخر موجتي تصحيح رئيسيتين يشير إلى احتمال تشكل قناة صاعدة، مع وجود مقاومة قرب منطقة 30,500 نقطة (بفارق يقارب ±500 نقطة). وعلى الرغم من الحماس القوي المحيط بأسهم أشباه الموصلات والزخم المستمر المرتبط بالذكاء الاصطناعي، واللذين يواصلان دعم الاتجاه الصاعد الحالي، فإن حدوث مرحلة تماسك عند المستويات المرتفعة الحالية أو تصحيح باتجاه القمة السابقة قرب 27,000 نقطة يظل سيناريو مرجحاً خلال الربع الثالث من عام 2026.

الأداء السابق ليس مؤشراً موثوقاً على النتائج المستقبلية. ولا ينبغي اعتبار البيانات التاريخية، بما في ذلك العوائد والتقلبات ومختلف مؤشرات الأداء الأخرى، ضماناً للأداء المستقبلي.
المستويات الفنية الرئيسية
المستوى النقاط الأهمية الهدف الصعودي الممتد 32,500 نقطة هدف اختراق ممتد وفق امتدادات فيبوناتشي، في حال استمرار موجة الصعود التي أعقبت صدمة الرسوم الجمركية وتحقيق اختراق قوي لمستويات المقاومة الحالية. القمة القياسية لعام 2026 نحو 30,660 نقطة القمة المسجلة في أوائل يونيو 2026؛ ويجب على أي موجة صعود جديدة استعادة هذا المستوى والثبات فوقه لتأكيد استمرار الاتجاه الصاعد. المتوسط المتحرك لـ50 يوماً نحو 28,149 نقطة دعم ديناميكي قصير الأجل؛ ويُعد الكسر المستدام دونه إشارة تحذيرية مبكرة على ضعف الزخم الصاعد. المتوسط المتحرك لـ200 يوم نحو 25,733–26,300 نقطة مستوى الدعم الرئيسي للاتجاه طويل الأجل؛ ويتوافق إلى حد كبير مع المستويات التي أنهى عندها المؤشر عام 2025. قاع عام 2026 / أرضية السيناريو الهبوطي نحو 22,953 نقطة القاع المسجل خلال صدمة الرسوم الجمركية المرتبطة بـ"يوم التحرير" (Liberation Day) في مارس؛ وتمثل إعادة اختباره تحدياً جوهرياً لفرضية استمرار السوق الصاعدة.
لمعرفة المزيد حول التحليل الفني كأداة للتنبؤ بالأسواق، قم بزيارة أكاديمية NAGA.
توقعات ناسداك 100 لعام 2026 — توقعات المؤسسات المالية
تنشر معظم البنوك توقعاتها للأسهم الأمريكية استناداً إلى مؤشر S&P 500 بدلاً من مؤشر ناسداك 100 (NASDAQ-100) بشكل مباشر. ومع ذلك، نظراً للارتباط الوثيق بين المؤشرين، فإن أهداف S&P 500 توفر مؤشراً مفيداً على توجهات المؤسسات المالية تجاه قطاع التكنولوجيا والأسهم الأمريكية بشكل عام.
ومن المهم الإشارة إلى أن معظم التوقعات الواردة أدناه وُضعت قبل صدمة الرسوم الجمركية في أبريل وقبل التحول المتشدد الذي أعلنه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) في 17 يونيو، ولذلك ينبغي النظر إليها باعتبارها إطاراً مرجعياً أولياً أكثر من كونها إجماعاً محدثاً يعكس آخر التطورات في الأسواق.
المؤسسة هدف مؤشر S&P 500 / المكاسب الضمنية المتوقعة التوجه المحركات الرئيسية أوبنهايمر (Oppenheimer) 8,100 نقطة (+17.8%) الأكثر تفاؤلاً بين البنوك الكبرى الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، وقيادة قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية للمكاسب. دويتشه بنك (Deutsche Bank) 8,000 نقطة (+17%) متفائل جداً أرباح قوية، وزيادة توزيعات الأرباح، واستمرار التضخم عند مستويات معتدلة. مورغان ستانلي (Morgan Stanley) ما يعادل 7,800 نقطة (+14%) متفائل استمرار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي واتساع التعافي الدوري ليشمل قطاعات تتجاوز الشركات العملاقة. جي بي مورغان (J.P. Morgan) 7,500 نقطة (+10%) متفائل باعتدال نمو أرباح السهم (EPS) بنسبة 13%–15% بدعم من دورة الذكاء الاصطناعي، مع بعض الضغوط الناتجة عن عدم اليقين السياسي والاقتصادي. غولدمان ساكس (Goldman Sachs) ما يعادل 7,600 نقطة (+11%) متفائل باعتدال استمرار الزخم الإيجابي حتى أواخر عام 2026 بدعم من متانة الأرباح. بنك أوف أمريكا (Bank of America) ما يعادل 7,100 نقطة (+4%) الأكثر تحفظاً بين البنوك الكبرى تحول الإنفاق نحو استثمارات الذكاء الاصطناعي على حساب إعادة شراء الأسهم، إلى جانب مخاطر تشديد السيولة. نِد ديفيس ريسيرش (Ned Davis Research) 7,000 نقطة (+3.2%) الأقل تفاؤلاً بين 22 مؤسسة شملها الاستطلاع حذّر بشكل خاص من مخاطر انتقال قيادة الاحتياطي الفيدرالي، إذ أظهرت البيانات التاريخية أن الرؤساء الجدد للفيدرالي سبق أن ارتبطوا بمتوسط تصحيح يبلغ نحو 15% خلال الأشهر الستة الأولى من ولايتهم.
من الجدير بالذكر أن وول ستريت (Wall Street) تميل بطبيعتها إلى التفاؤل؛ فعلى سبيل المثال، أخفق غولدمان ساكس (Goldman Sachs) في الوصول إلى أهدافه المنشورة لمؤشر S&P 500 في عدة سنوات خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك عام 2022. كما أن المؤسسات البحثية في جانب البيع (Sell-Side) قللت من حجم العوائد الفعلية التي حققتها الأسواق خلال أعوام 2022 و2023 و2024 و2025.
لذلك، ينبغي النظر إلى توقعات ناسداك 100 لعام 2026 الواردة أعلاه باعتبارها مؤشرات مفيدة لفهم الاتجاه العام للأسواق، وليس كتقديرات دقيقة يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل، خصوصاً في عام شهد بالفعل صدمة رسوم جمركية وتحولاً متشدداً في سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed)، وهما عاملان لم تكن معظم هذه التوقعات قد استوعبت تأثيرهما بالكامل عند نشرها.
توقعات أسهم السبعة العظماء (Magnificent 7) والأهداف السعرية للمحللين
نظراً لأن أسهم السبعة العظماء (Magnificent 7) تشكل وزناً كبيراً داخل مؤشر ناسداك 100 (NASDAQ-100)، فإن الأهداف السعرية الفردية التي يضعها المحللون لهذه الشركات توفر أداة مفيدة للتحقق من السيناريوهات السابقة واستشراف الاتجاه المستقبلي للمؤشر.
ويعرض الرسم البياني أدناه، استناداً إلى توقعات المحللين خلال الأشهر الثلاثة الماضية لفترة تمتد 12 شهراً إلى الأمام، أدنى وأعلى ومتوسط الأسعار المستهدفة لكل سهم، إلى جانب سعره الحالي في السوق.

تشكل إنفيديا (Nvidia) و مايكروسوفت (Microsoft) و ميتا (Meta) الركائز الأساسية للسيناريو الصعودي داخل مجموعة السبعة العظماء (Magnificent 7)، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق مكاسب تتجاوز 43% لكل منها، مدعومة باستمرار الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرة الشركات على تحويل هذه الاستثمارات إلى إيرادات وأرباح.
أما أمازون (Amazon) فتأتي أيضاً ضمن الفئة المتفائلة، مع توقعات تفوق متوسط المجموعة بفضل النمو المستمر في أعمال الحوسبة السحابية عبر Amazon Web Services (AWS).
في المقابل، تُكمل ألفابت (Alphabet) و أبل (Apple) و تسلا (Tesla) بقية المجموعة، مع توقعات تتراوح بين مكاسب محدودة وأخرى في خانة العشرات المرتفعة، ما يعكس نظرة أكثر تحفظاً من جانب المحللين تجاه المنافسة المتزايدة في مجال البحث والذكاء الاصطناعي، ودورات نمو مبيعات أجهزة آيفون، وآفاق الطلب على السيارات الكهربائية على التوالي.
وعند احتساب متوسط المجموعة بالكامل، تُظهر تقديرات وول ستريت (Wall Street) أن متوسط السعر الحالي لأسهم الشركات السبع يبلغ 349.05 دولار، مقابل متوسط سعر مستهدف خلال الاثني عشر شهراً المقبلة عند 450.92 دولار، ما يشير إلى إمكانية ارتفاع تقارب 29.4%.
توقعات ناسداك 100 وفقاً لمواقع الذكاء الاصطناعي (AI) — ماذا تقول الخوارزميات؟
كانت منصات التنبؤ الخوارزمية والمعتمدة على الذكاء الاصطناعي متفائلة بشكل شبه موحد تجاه مؤشر ناسداك 100 (NASDAQ-100) مع بداية عام 2026. إلا أن افتراضاتها الأساسية تعرضت لاختبار حقيقي نتيجة التقلبات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال العام، تماماً كما حدث مع توقعات البنوك والمؤسسات المالية التقليدية المذكورة سابقاً.
النموذج هدف نهاية 2026 التوجه الحالة الحالية WalletInvestor 29,995 – 35,132 نقطة (نطاق بين عدة نماذج) صعودي تم تجاوز الحد الأدنى من هذا النطاق بالفعل مع تسجيل المؤشر قمة قياسية قرب 30,660 نقطة في أوائل يونيو. GovCapital ضمن نطاق 29,995 – 35,132 نقطة صعودي يتماشى بشكل عام مع حركة الأسعار الفعلية خلال الربع الثاني من العام. Long Forecast ضمن نطاق 29,995 – 35,132 نقطة صعودي يتوافق مع موجة التعافي التي أعقبت صدمة "يوم التحرير" (Liberation Day). BingX Research (نموذج السيناريوهات) 27,000 نقطة (السيناريو الصعودي) مقابل 22,000 نقطة (السيناريو الهبوطي) إطار واضح لسيناريوهين متعاكسين نُشر في أبريل 2026؛ وقد اختُبر السيناريو الهبوطي (22,000 نقطة) بالفعل خلال هبوط مارس، بينما جرى تجاوز السيناريو الصعودي لاحقاً.
يُعد نموذج السيناريوهات الصادر عن BingX في أبريل 2026 المثال الأكثر إثارة للاهتمام في هذه القائمة، إذ قدّم مسار المؤشر على أنه نتيجة ثنائية واضحة: الوصول إلى 27,000 نقطة في سيناريو "اختراق الذكاء الاصطناعي" إذا استمر وقف إطلاق النار المرتبط بمضيق هرمز ووجد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) مجالاً لخفض أسعار الفائدة، أو الهبوط إلى 22,000 نقطة في سيناريو "فخ الركود التضخمي" إذا ظلت أسعار النفط مرتفعة واستمر الفيدرالي في الإبقاء على سياسته دون تغيير.
لكن الواقع سار بين السيناريوهين بدلاً من أن يحقق أحدهما بالكامل. فقد اختبر المؤشر بالفعل منطقة 22,000 نقطة تقريباً في أواخر مارس، قبل أن يتجاوز هدف السيناريو الصعودي البالغ 27,000 نقطة بفارق كبير، ليصعد فوق 30,000 نقطة بحلول يونيو، رغم أن الاحتياطي الفيدرالي تبنى موقفاً أكثر تشدداً بدلاً من السياسة التيسيرية التي افترضها السيناريو الصعودي.
ويُظهر هذا المثال سبب كون النماذج الخوارزمية ونماذج السيناريوهات، مهما كانت متقنة البناء، أكثر فاعلية في تحديد نطاق النتائج المحتملة من قدرتها على التنبؤ بدقة بالسيناريو الذي سيتحقق فعلياً، أو ما إذا كان الواقع سيتطور كمزيج من عدة سيناريوهات مختلفة.
تعتمد هذه التوقعات على نماذج خوارزمية ونماذج ذكاء اصطناعي تستند إلى بيانات تاريخية وافتراضات معينة. وهي تنطوي على درجة من عدم اليقين وقد لا تعكس ظروف السوق المستقبلية. ويُقدم هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط ولا يُعد نصيحة استثمارية. كما أن الأداء السابق لا يُعد مؤشراً على النتائج المستقبلية.
تاريخ أسعار ناسداك 100 — أبرز المحطات
يمثل التاريخ الحديث لمؤشر ناسداك 100 (NASDAQ-100) نموذجاً للتقلبات القوية ضمن اتجاه صاعد طويل الأجل، وهو نمط تكرر عدة مرات منذ أن سجل المؤشر قاع السوق الهابطة في عام 2022.

ديسمبر 2022: قاع السوق الهابطة
سجل مؤشر ناسداك 100 قاعه قرب 10,440 نقطة في ديسمبر 2022، بعد أن فقد أكثر من 35% من قيمته مقارنة بذروته المسجلة في أواخر عام 2021. وجاء هذا التراجع نتيجة حملة رفع أسعار الفائدة القوية التي قادها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve - Fed) لمواجهة التضخم الذي أعقب الجائحة، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على تقييمات أسهم النمو والتكنولوجيا طويلة الأجل.
ويمثل هذا القاع نقطة انطلاق السوق الصاعدة متعددة السنوات التي لا تزال مستمرة حتى اليوم.
2023–2024: بداية موجة الذكاء الاصطناعي
بدأ المؤشر رحلة التعافي خلال عام 2023 مع تصاعد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي التوليدي عقب إطلاق ChatGPT في أواخر عام 2022. واتسعت موجة الصعود خلال عام 2024 مع التزام شركات الحوسبة السحابية العملاقة بزيادة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي يوليو 2024، تجاوز المؤشر مستوى 20,690 نقطة، مواصلاً تقدمه نحو المستويات القياسية التي سجلها لاحقاً.
2025: مكاسب بنسبة 21% رغم ضغوط الرسوم الجمركية
حقق المؤشر مكاسب بلغت 21% خلال عام 2025، رغم تعرضه لفترة قصيرة من التراجع إلى مستويات السوق الهابطة بعد بدء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة.
ومع ذلك، ساهم استمرار الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي في إعادة تنشيط الاتجاه الصاعد، حيث تمكن قطاع التكنولوجيا من استيعاب تحديات عدة شملت التضخم المرتفع وأسعار الفائدة المرتفعة واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية، دون أن يتعرض الاتجاه الصاعد طويل الأجل لضرر جوهري.
مارس 2026: موجة بيع "يوم التحرير" المرتبطة بالرسوم الجمركية
هبط المؤشر إلى أدنى مستوى له في عام 2026 قرب 22,953 نقطة خلال أواخر مارس، في موجة بيع حادة أعادت إلى الأذهان صدمة الرسوم الجمركية المرتبطة بـ"يوم التحرير" (Liberation Day) في العام السابق.
وجاء التراجع نتيجة تهديدات جديدة في السياسة التجارية الأمريكية تجاه شركاء تجاريين رئيسيين، ما أعاد المخاوف من تباطؤ اقتصادي أوسع نطاقاً وأدى إلى ضغوط على تقييمات شركات التكنولوجيا.
أبريل – يونيو 2026: موجة الذكاء الاصطناعي القياسية
انطلاقاً من قاع مارس، شهد المؤشر تعافياً استثنائياً، حيث واصل الصعود خلال أبريل ومايو بدعم من تجدد الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي، ليصل إلى مستوى قياسي جديد تجاوز 30,660 نقطة في أوائل يونيو 2026، محققاً مكاسب تزيد على 33% خلال نحو عشرة أسابيع فقط.
ومنذ ذلك الحين، دخل المؤشر في مرحلة تماسك قرب منطقة 30,500 نقطة، مع استيعاب الأسواق للإشارات المتشددة التي أرسلها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) في اجتماعه بتاريخ 17 يونيو تحت قيادة رئيسه الجديد كيفن وورش (Kevin Warsh).
من المهم التذكير بأن المحللين ومواقع التوقعات المالية عبر الإنترنت قد يخطئون في توقعاتهم، وأحياناً بفوارق كبيرة. كما أن الأداء السابق والتوقعات المستقبلية لا يُعدان مؤشرين موثوقين على العوائد المستقبلية.
وعند دراسة توقعات ناسداك 100 لعام 2026 وما بعده، ينبغي الأخذ في الاعتبار أن التقلبات المرتفعة في الأسواق والظروف الاقتصادية الكلية تجعل من الصعب تقديم تقديرات دقيقة على المدى الطويل. ولذلك، قد تكون توقعات المحللين وخبراء الأسواق غير دقيقة.
ومن الضروري إجراء أبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرار استثماري، مع الأخذ في الاعتبار أن قرار التداول يعتمد على مدى تقبلك للمخاطر، وخبرتك في الأسواق المالية، وتوزيع محفظتك الاستثمارية، ومدى قدرتك على تحمل الخسائر. ولا تستثمر أبداً أموالاً لا يمكنك تحمل خسارتها.
اقرأ أيضاً تحديثاتنا اليومية والأسبوعية حول أسواق السلع والأسهم:
- تحليل اليورو دولار & توقعات اليورو مقابل الدولار لعام 2026
- تحليل الباوند دولار & توقعات الجنيه الاسترليني مقابل الدولار لعام 2026
- تحليل الليرة التركية & توقعات الليرة التركية مقابل الدولار لعام 2026
- تحليل الفضة & توقعات أسعار الفضة لعام 2026
- تحليل النفط & توقعات سعر النفط لعام 2026
- تحليل الغاز الطبيعي & توقعات أسعار الغاز الطبيعي لعام 2026
- تحليل الذهب & توقعات أسعار الذهب لعام 2026
- تحليل الداو جونز & توقعات الداو جونز لعام 2026
- توقعات الريال السعودي مقابل الروبية الهندية لعام 2026
- توقعات الدرهم الإماراتي مقابل الروبية الهندية لعام 2026
- توقعات الدولار الأمريكي مقابل الروبية الهندية لعام 2026
- تحليل الجنيه المصري & توقعات الجنيه المصري لعام 2026
- توقعات سوق الاسهم | توقعات مؤشر ستاندرد آند بورز لعام 2026
المصادر:


